| | | |
![]() |
| ![]() |
| التميز خلال 24 ساعة | |||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز | |
| قريبا | بسرعه يابندق هههههههههههههه بقلم : ابو شهد | ||
![]() | ![]() |
| |
| | ||||||||
![]() | ![]() | ![]() |
| :: الـقـــصـص والــــروايــــات:: قصص عربية,قصص خيال,قصص غراميه قصص للعبره,قصص واقعية |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| #1 | ||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||
| ####### الجزء الثاني##### وفي يوم سألتُ أمها ما سبب استعجال مسرّة في حفظ القرآن فلم تعرف السبب، فطلبت من أمها أن تستفسر منها وتستدرجها في الكلام لتعرف منها ما تريد من وراء هذا الإستعجال، هل هي تنتظر منا مكافأة أو هدية أو غير ذلك؟ .. وأي إجابة تلك التي أجابتنا بها مسرّة فقد قالت لنا "اللي يحفظ القرآن ربنا يلبسه تاج الملك ويلبس أمه وأبوه، ولو أختي فريال حفظت قبلي حتلبسكم التاج قبلي وأنا ما أبغى .. أنا أبغى التاج حقي هو الأول تلبسوه". والله ما سررت في الدنيا قدر ما سررت بتلك الكلمات، واستمرت مسرّة تجلب لنا السرور بشتى أشكاله وصوره وألوانه، فقد حباها الله ذكاءً حاداً وسرعة في الحفظ عجيبة فكانت تحفظ صفحتين في اليوم الواحد حفظاً كاملاً ليس فيه خطأ واحد، وكان لها تفسيرها الفطري للآيات .. تلك الفطرة الحيّة التي هي خير ما يتجاوب مع كلام فاطر السماوات والأرض دون تصنع أو تكلف أو تطويع للآيات أو نظر عميق فيها بتلك الأدوات التي يحتاجها العلماء لفحص معاني الآيات، ففي يوم جاءتني أختها فريال وقالت لي: (يعني أيش "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها" يعني ربنا جاء معاهم في الغرفة سمعهم) فأجابتها مسرّة وهي مستلقية: "يعني أفهمي يا فراولة إن الله يسمع كل شيء حتى لو كنتي تحت السرير يسمعك"، وكأنها بقولها هذا قد فهمت قوله سبحانه وتعالى "يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأتي بها الله إن الله لطيف خبير"، أو قوله سبحانه وتعالى "وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين". كنا في يوم نجلس ونشاهد التلفاز فجاء الحديث "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله" وتحدثنا عن أناس يطردهم الله من رحمته قالت: "أيوه الملاعين" قلت لها "الملاعين مين؟... الشياطين؟" قالت "لا" قلت لها "يعني أيش" قالت "دحين أقول لك"، وقعدت تقلب في التلفزيون ولكن لم تجد ضالتها ونَسيتُ أنا الموضوع وبعد نصف ساعة أو يزيد وجدتها تصرخ علي فنادتني فأتيتها وقلت لها خير وجدتها تنظر إلى قناة وأتت بحديث "لعن الله الراشي والمرتشي" قالت لي "هدول في منهم ملاعين ... هم دول الملاعين زي كده عرفت يابابا مين هم الملاعين"، وأنا أقف بين يدي طفلتي في ذهول وأندهاش، هل كانت طفلتي حقاً تعلم معنى الراشي والمرتشي؟!.. أو أن الذي أنظقها هو فاطرها، وهل يجري الله الحق إلا على ألسنة مثل هذه القلوب الطاهرة، وهذا الفطرة السليمة التي لم تنت** بعد. مازالت كلمات صغيرتي وضحكاتها تدوي في أذني ... وما ذكرت لكم هنا إلا غيض من فيض، وهذا الذي يجعلني أسأل نفسي كيف أوزع صبري؟ أأوزعه على كلماتها وضحكاتها التي ما زلت أسمع صداها في أرجاء بيتي؟ .. أو أوزع صبري على ذكرى كل حركة قامت بها في حياتها محفورة في عقلي وقلبي؟ .. أو كل مكان كان له مع طفلتي لحظة حياة ... يُخرج لي به طفلتي من قبرها فأعود أدفنها، فكنت لا كالذي دَفَن روحاً واحدة .. بل كالذي يدفن أرواحاً وأرواحاً في كل لحظة من حياته .. وإنني أموت بموتها كل يوم على قدر ما يحيي المكان والزمان من ذكراها. وكان من نقاط ضعف صغيرتي مسرّة أنها كانت لا تقدر أن ترى أحداً مكدراً متألماً حزيناً، وكنا إذا أردنا منها شيئاً هو خير لها لا نجد أنجع طريقة من أن نُظهر لها حزننا ودموعنا فتفعل ما نطلبه منها حتى لا نحزن وتقول لنا "أهم شيء إنكم ما تزعلوا". وتمر الأيام وجاء 4/4/1427 هـ، ومسرّة في السنة الثانية وقد أكرمنا الله بميسرة .. وُلِدَ ميسرة وقد كان كالتوأم لأخته مسرّة وإن كان فارق السن بينهما أربع سنوات. حقاً قلّما تجد إثنين يتماثلان في الطباع والتصرفات كتماثل مسرّة وميسرة، حتى طريقة حَبْيَهُما على الأرض تختلف عن أختهما فريال وأخوهما بلال الذي لم يكن قد وُلِدَ بعد فكانا يحبيان بإستعمال يد واحدة فقط هي اليد اليمنى، وكان هذا ليس بطبيعي عند الأطفال، وكانا ملتصقان كالتوأم، تشابه عجيب في الصفات والحركات والطباع، وكان ميسرة دائماً يستعين بمسرّة دون غيرها في البيت في كل صغيرة كبيرة، وكان ميسرة ينام في السرير مع أمه، ثم انتقل إلى غرفة إخوته، وكان يلعب مع أخته طوال يومه ولكن يقوم في منتصف الليل ويلجأ إلى أخته الكبرى فريال وينام معها إلا في ليلة واحدة ولأول مرة في حياته ذهب ونام في حضن أخته مسرّة، وكانت تلك هي الليلة الأخيرة في حياة ميسرة ومسرّة. وكان لميسرة كذلك روح عجيبة، إبتسامة عريضة لا تغادره، مليء بالحياة يدندن طول وقته بألحانه الخاصة وينشد بكلمات يختلقها وينمقها، إنها طاقة عجيبة ونفس حلوة لم أره يوماً يستيقظ من نومه إلا وإبتسامته العريضة مرسومة على وجهه حتى وهو يحاول فتح عينيه عند الإستيقاظ، وكان ميسرة كأخته مسرّة يحب العطور، أذكر أنني دخلت يوماً ووجدت البيت مفعماً بالعطر ووجدت مسرّة وكانت آنذاك خمسة أعوام وقد أفرغت عودة كانت لي أثيرة وقبل أن أنطق قالت لي "أنت مو قلت إحنا كلنا مع بعض في كل شي" فَسَكَتُّ، وكان هو مثلها يتسلق على التسريحة ليشم رائحة العطور، وخِفْتُ عليهما من إستعمال عطر الكبار فأحضرت لهما عطور خاصة بالأطفال، وكان ميسرة يحب العطر كثيراً ويسميه "أناه" وكان العطر عنده قيم وأثير وعنده بالدنيا كلها، وكبرت مسرّة وكبر ميسرة تحت سمعي وبصري، وكانت مسرّة تغار من ميسرة وهو معي، واتضح لي أنها لم تغر من حبي له، وإنما غارت عليه مني فهي تريده ان يكون معها طوال الوقت ... إنها غِيرَة لم نسمع عنها من قبل، وكانت ضحكة ميسرة تملأ البيت كلّه وكان عندما يذهب للنوم نُسرع للنوم لأن البيت يصبح هادئاً هدوءً موحشاً دون غنائه ودندنته وقهقهته وروحه المرحة العجيبة. كيف بالله عليكم أوزع صبري؟!.. وعلى ماذا أوزع صبري؟!. . طوال شهر شعبان وميسرة ومسرّة يهيئون أنفسهم للعيد الذي لم يروه .. فكل يوم تفرش مسرّة ملابس العيد وتخطط لأيام العيد متى تلبس هذا ومع ماذا؟!.. وميسرة وهو لم يبلغ الثالثة بعد لا يستطيع الوصول إلى ملابسه إلا الملابس الداخلية فيخرجها كذلك ويفرشها مثل أخته ويسميها "الجديدة"، وظلّوا طوال شهر كامل يخرجون الملابس ويحلمون بأيام العيد ونحن نعيش معهم أحلامهم ونشاركهم السعادة والغبطة والبهجة والسرور. وكان ميسرة يصلي معنا وأداعبه وأقول له "ياشيخ روح أنت ما أنت حتى متوضي وقبلتك هي التلفزيون"، ولكنه كان لا يردّ علي ويرسم على وجهه تعابير كالتي ترسمها مسرّة كلها جدية مثل تعابير الكبار وكأنه يقول لي "أنا دحين في الصلاة لا تزعجني"، ويمثل أنه مندمج في الصلاة ويرفع يده الصغيرة التي كنت أدعو الله بها في أحلك الظروف وأقول يا رب إشفع لي بهذه اليد الصغيرة التي ارتفعت إليك، وكان تماماً كأخته مسرّة كلما ارتكب خطأ فمثلاً حين يسمعنا نصرخ ونقول "من **ر هذا؟" وكان هو الفاعل وخشي العقاب جرى وكبر ودخل الصلاة بأي قبلة كانت لي**ب وقتاً حتى نهدأ من غضبنا وننتظر حتى ينتهي من الصلاة، وأحياناً كانت تطول هذه الصلاة .. سبحان الله كان رمضان هذا مليئاً بالبهجة والسرور والسعادة .. كنا فرحين بكل شيء مهما صغر. فريال إبنتي الكبرى التي حماها الله لنا .. وهي ابنتي البكر ودرة البيت تساعد أمها ومعهم مسرّة، وكنا نهيء للإنتقال لبيتنا الجديد الذي أخرنا الإنتقال إليه إلى بعد رمضان حتى لا يلهينا عن إغتنام شهر رمضان والتركيز في العبادة، فكنا نذهب قبل رمضان إلى بيتنا الجديد كل أسبوع وقد اختار كل من أبنائي غرفته وألوانها والرسومات التي فيها حتى شكل المسبح اختاروه هم وصمّم على أساسه، جناح منفصل لفريال ومسرّة بغرفتين وصالة وحمام، وكذلك الحال لميسرة وبلال، وكانت فريال ومسرّة تضحكان على ميسرة كيف يكون له غرفة خاصة ويقولون وهم ضاحكون "لو وُضع في الحمام ما يقول شيء"، وأجيب سيكبر قريباً إن شاء الله ويتغير الحال ... والحمد لله على كل حال. قبل وفاة مسرّة بأشهر عبرت لي زوجتي عن خوفها على مسرّة حيث أنها أصبحت تحفظ بسرعة عجيبة صفحتين في اليوم أو يزيد وتجلس إلى أمها وتحدثها بلغة ليست بلغة عمرها فتقول لها "هذه السورة مرّة عاجباني .. هذه الآية مرة حلوة"، وتكون النتيجة تفاعل عجيب بين مسرّة مع القرآن وتُنْهِي في اليوم الواحد صفحتين ونصف بكل سهوله ويسر، وجاء شهر رمضان .. آخر رمضان لمسرّة وميسرة، وقد وَعَدْتُ ابنتي فريال البالغة من العمر عشر سنوات والحافظة من القرآن تسعة أجزاء أنها إذا حفظت جزءاً جديداً من القرآن فلها جائزة قيمة، ووعدت مسرّة أن لها مثلها إذا حفظت نصف جزء من القرآن على أن ينتهيا من هذا الحفظ قبل الخامس والعشرين من رمضان حيث أن المُحفّظة ستسافر ولابد أن تُسمّع لهما قبل سفرها، وبعد ساعتين وجدنا مسرّة حزينة "مبوزة"، وسألناها لماذا أنت حزينة فأجابت "ليش تقول لفريال تحفظ جزء وتقول لي أنا أحفظ نصف جزء"، فأجبناها "أنتِ أصغر وإذا أردتي أن تحفظي أكثر من النصف فاحفظي"، قالت "أيوه وأسبقها أنا أحفظ قبلها"، ووعدناها بجائزة إن هي فعلت، وجاء اليوم الموعود يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان وأنا بين التراويح والتهجد في الحرم رأيت مكالمة من البيت فاتصلت وأجابتني ابنتي مسرّة وصوتها كالعادة فرح وإن كان أكثر من المعتاد وتقول كلام غير مجمّع لشدة فرحها وسرورها "أيوه أنا ... تاج ... هدية ... جائزة ... خذ ماما"، قالت لي زوجتي "يا سيدي مبسوطة لأنها دوبها الساعة الواحدة وانتهت من الجزء الجديد وسورة إضافية فوقها وهي الآن سابقة المدرسة بجزئين تقريباً" وأمها تضحك وتقول لي "هي التي طالبت المحفّظة بالجلوس عنوة وقالت ما تخرجي قبل ما أَسمِّع كل اللي حفظته معاكي" وجرت على أمها في المطبخ وقالت لها "إقرأي علي الفاتحة" – نعم - طلب غريب عجيب يصدر من طفلة لأمها، وتعجب الأم لطلب ابنتها ولكن لله في خلقه شؤون وله معهم حال لا يدركه ولا يراه إلا أولو الأبصار، وكانت سعيدة سعادة عظيمة بانتهائها من تسميع جزء كامل وسورة فوقها دون خطأ واحد فقالت لها الأم "سيحضر لك بابا ما طلبت من بلاي ستيشن ومطالبك الأخرى"، وبدأت تخطط الطفلة مع أمها أين تسافر وتذهب للفسحة وماذا تشتري من هدايا للعيد والمكافآت وجهاز الكمبيوتر وتشاتينج على الإنترنت وغيره مما يتطلع له أطفال اليوم، وإن كانت مسرّة غير كل هؤلاء الأطفال في أن جائزتها الكبرى في كلمة ما زالت ترددها وهي "التاج". نعم لقد كان جُلّ همها أن تلبس التاج بحفظها للقرآن وأن تُلبس أباها وأمها هذا التاج يوم القيامة قبل أختها فريال المصدر: منتديات همسة حب hg[.x hgehkd# lk rwm lsvm ,ldsvm |
| | رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||||||||||
| عضو ذهبي ![]()
| سبحان الله العظيم بارك الله فيكي اختي الكريمة علي الجزء الثاني من القصة دمتي بكل خير | ||||||||||||
| |||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||||||||||
| عضو جديد
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهما اجعل مسرة قدوه لنا في طاعة الله واولاء الامر لنا وربنا يتقبل كل عمل نبتغي فيه وجه الله .. نور القمر جعل قلبك منير بالايمان والحب وادام له قلمك منيرا كما انتي منيره تقبلي مروري المتواضع ودمتي بود.. | ||||||||||||
| | |||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
| | ![]() | |